عبد الملك الجويني
46
نهاية المطلب في دراية المذهب
وهي الثلث ( 1 ) - من خمسةٍ وعشرين ، وهي خمساها ، فخذ [ خمسي ] ( 2 ) الباقي الذي هو اثنان وعشرون وذلك ثمانية دواريق وأربعة أخماس دورق ، فإذا رجع الباقي إلى هذا المقدار ، حلّ عندهم . وبيان ذلك أنه لما رجع العصير إلى خمسةٍ وعشرين ، كان [ يحل ] ( 3 ) بأن يذهب منه خمسةَ عشرَ دورقاً ، وخمسةَ عشرَ ثلاثةُ أخماس الخمسة والعشرين ، فلما [ رفع ] ( 4 ) من الخمسة والعشرين ثلاثةُ دواريق ، فيجب رعاية نسبة الأخماس في الاثنين والعشرين ، فليذهب منها ثلاثةُ أخماسها . وإذا أسقطت ثلاثةَ أخماس اثنين وعشرين ، بقي ثمانيةُ دواريق وأربعةُ أخماس دورق كما ذكرنا . ولو رفعت من الخمسة والعشرين عشرة أو عشرين ( 5 ) ، لرددت الباقي إلى [ خُمسيه ] ( 6 ) ليحل . هذا وجه رعاية النسبة . ولو ذهب بالطبخ عشرةُ دواريق ، ورفعت من الباقي خمسةَ دواريق ، فالطريق أن نقول : لما [ رجع ] ( 7 ) بالطبخ إلى عشرين دورقاً ، فكان يحل لو ذهب من الباقي عشرةٌ أخرى بالطبخ ، وهو مثل نصف الباقي ، فإذا رفعت خمسةً من العشرين ، فلا نبالي بما ارتفع ، واعتبرْ نسبةَ النصف من الباقي . فإذا ذهب من الخمسةَ عشرَ الباقية سبعةٌ ونصف [ يحلّ ] ( 8 ) الباقي - على رأي من يُحله - . وقس على هذا ما في معناه .
--> ( 1 ) الثلث : أي ثلث الكل . فالعشرة هي التي تحلّ من الثلاثين ، بعد ذهاب الثلثين . ( 2 ) في النسختين : خمس . ( 3 ) في الأصل : حل . ( 4 ) في الأصل : رجع . ( 5 ) عشرة أو عشرين : هذا تمثيل ، يعني أياً كان المرفوع ، كثيراً أو قليلاً ، فيحل من الباقي خمساه . ( 6 ) في الأصل : خمسه ، وفي ( ح ) : خمسته . ( 7 ) في النسختين : رفع . وهو خطأ واضح . ( 8 ) في الأصل : على .